ان المدن الاسلامية الصغيرة لاتقل شانا عن المدن الكبيرة من حيث الاهمية والاجتماعية او الاقتصادية او العلمية طالما ابناء تلك المدن يصنعون مستقبل مدنهم بسواعدهم وعلومهم، فتحظى بمكانة بين المسلمين وتصحب محط انظار وأدت مدينة توزر دور حلقة الوصل المهمة بنشر الدين الاسلامي بين قواعده في القيروان وتونس وبين ممالك ومدن دول جنوب الصحراء الذين دخلوا في الاسلام بدون قتال وانما عن طريق الدعاة المسلمين الذين يحملهم التجار معهم ومن مختلف المذاهب فنشروا الاسلام بدون تمايز فنالوا مكانة رفيعة بين ابناء الافارقة وقادتهم واضحت الدراسة ان مدننا الاسلامية بحاجة الى دراسة مستفيضة في جميع المجالات الحياة لاظهار مميزاتها وكثرة انتاجها سواء اقتصادي او فكري لكي يطلع الجيل الجديد على تاريخه وحضارته الحقيقية التي حاول دعاة الظلال الى طمسها من اعداء الاسلام والمسلمين