تعد كلية التربية في جامعة بغداد الوريث الشرعي لدار المعلمين العالية التي احتلت مكانة بارزة في المسيرة التعليمية والتربوية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر، تلك المكانة التي زادت بعد إلحاق الدار بجامعة بغداد وربطها إدارياً وفنياً مع تغيير أسمها إلى كلية التربية في الثلاثين من أيلول عام 1958، إذ واصلت كلية التربية تقدمها العلمي وتوسعها تحت إطار جامعة بغداد حتى تعرضت مسيرتها للارتباك بعد انقلاب عام 1968، إذ أُغلقت الكلية في العام التالي، وأًعيد افتتاحها في العام الدراسي (1973-1974) لتواصل عطائها العلمي وتواكب مسيرة التطورات الحاصلة في البلد بعد التوسع الذي شهده التعليم الثانوي وازدياد الحاجة إلى الكادر العلمي المتميز لرفد المؤسسات الأكاديمية والتربوية بالملاك الكفوء، وقد شهدت الكلية انقسامها إلى كليتين في العام 1988، كلية التربية الأولى التي ضمت الأقسام الخاصة في الدراسات الإنسانية وقسم العلوم التربوية والنفسية، والتي سميت فيما بعد بكلية التربية بـ(ابن رشد)، وكلية التربية الثانية التي ضمت الأقسام الخاصة بالدراسات العلمية وفرع العلوم التربوية والنفسية، وقد سميت فيما بعد كلية التربية بـ(ابن الهيثم).