Preferred Language
Articles
/
jcoart-1108
موقف منظمة الوحدة الافريقية من أحداث شابا والتدخل الأجنبي فيها (1977- 1978م)
...Show More Authors

تناول البحث موقف منظمة الوحدة الأفريقية من التدخل الأجنبي في أحداث شابا (1977- 1978م)، إذ تضمن المؤامرات التي عقدتها المنظمة في ليبرفيل والخرطوم، ومواقف أبرز الدول الأعضاء في منظمة الوحدة، لا سيما تلك التي أرسلت قواتها العسكرية لتحرير إقليم شابا إلى جانب القوات الفرنسية والبلجيكية، التي نزلت مباشرة مع سيطرة قوات جبهة فتلك على شابا، الأمر الذي شكل تهديدًا حقيقًا للمصالح الغربية ورعاياها هناك.

نظرت الدول الغربية إلى أن الصراع في شابا هو صراع بين المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة والمعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي، الذي قدم الدعم العسكري لأغلب حركات التحرر الوطنية في أفريقيا، وهذا ما أدى إلى ضعف المنظمة وقراراتها نتيجة لتقاطع المصالح الأجنبية والأفريقية وعدم امتلاكها أدوات فعالة يمكن من خلالها فرض قراراتها، سيما وأنها لا تمتلك قوات عسكرية أو أمنية في أفريقيا، لأن هذا المشروع وقفت بوجهه الدول الغربية، لا سيما فرنسا التي عارضت المشروع، وأعربت عن استعدادها للدفاع عن الدول الأفريقية في حال تعرضت للتهديد الداخلي أو الخارجي.

سخرت الدول الغربية جميع قدراتها العسكرية، لا سيما الولايات المتحدة التي أقامت جسرًا جويًا من الدعم اللوجستي للقوات الغربية والأفريقية، خشية من سيطرة جبهة فتلك المدعومة من السوفييت وكوبا على إقليم شابا الغني بالثروات الطبيعية والذي تعمل فيه العديد من الشركات الأمريكية والغربية، لذلك لم تكن هناك حرية كاملة للمنظمة لتفرض سياستها، لأن أحداث شابا كانت عالمية أكثر منها أفريقية، حتى أنها كانت محطة من محطات الحرب الباردة بين الشرق والغرب.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF