شكّل أمن الخليج العربي في المدة ما بين 1977 و1980، جزءاً حيوياً من الاستراتيجية الأمريكية في ظل التوترات الإقليمية والدولية. مع اعتماد العالم على النفط الخليجي وزيادة التهديدات الناتجة عن الثورة الإيرانية وصراع القوى الكبرى، كان لابد للإدارة الامريكية وضع سياسات للمحافظة على استقرار المنطقة وتأمين تدفق النفط.
والكويت من جانبها، كدولة ذات موقع استراتيجي واقتصاد معتمد على النفط، كان لها دور مهم في هذه الاستراتيجية. رغم أنها اتبعت سياسة خارجية محايدة إلى حد ما، إلا أنها كانت تدرك مدى أهمية التواصل مع الولايات المتحدة الامريكية لضمان امن واستقرار المنطقة وحمايتها من أي تهديدات أمنية محتملة، سواء من النزاعات الإقليمية أو التدخلات الخارجية.
ركزت الولايات المتحدة على تقوية علاقاتها مع دول الخليج، بما في ذلك الكويت، من خلال التعاون الأمني والدبلوماسي، ودعم الدفاعات الإقليمية ضد أي تهديدات. الكويت من جانبها سعت إلى تحقيق توازن دقيق بين تعاونها مع واشنطن والحرص على عدم الانحياز الصريح إلى أي طرف في النزاعات الإقليمية، خصوصاً في ظل تصاعد النفوذ الإيراني بعد الثورة الإسلامية.