برز الدور القيادي لكبار رجال الدين الشيعة الإمامية الإثني عشرية خلال مسيرته الطويلة ظاهرة تاريخية ، شغلت المراحل المتعاقبة زمنياً حتى الوقت الحاضر في عددٍ من البلدان الإسلامية ، ومنها إيران على وجه التحديد ، واستند ذلك كلّه إلى القاعدة الشعبية لأفراد مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية ، وولائهم المطلق لكبار رجال الدين بشكلٍ يكاد لا يوجد له نظير عند غيرهم من المسلمين ، الموضوع الذي أثار الرغبة للبحث والدراسة ، و تمّ التوصل إلى استنتاجات قيّمة ، أفادت بأن الدور القيادي لكبار رجال الدين شهد عَبر مسيرته الطويلة في البلاد تطورات تاريخية ، انتقل بها نقلات نوعية متفاوتة بين زمنٍ وآخر، ووضع حجر الأساس لجعل الإسلام والمذهب المشار إليه هوية سياسية مستقبلية للبلاد ، وأدّى الدور القيادي لكبار رجال الدين في الوقت نفسه إسهامات سياسية في داخل البلاد وخارجها ، أظهر بها تأثيره الفاعل في المجالَين الاجتماعي والسياسي للبلاد ، وتدرّج في ذلك حتى اتخذ شكله الديني السياسي المعاصر