Preferred Language
Articles
/
jcoart-1056
الخطاب الشعري الحسيني بين حتمية الانتماء وبناء النص الفني
...Show More Authors

ان من المنطق ان ننظر في عين الحقيقة  ونبصر نصاعتها عندما  نكون بإزاء الخطاب الحسيني  دائما لنجده خطابا شموليا , ومنهج حياة , أو ان نبصر الحقيقة ذاتها عندما نتناول القضية الحسينية بالبحث والتحليل  فنوزع نهضتها في خانات ومشاريع عمل تفصيلية تمتد على مناحي الحياة  , أي ان الثورة الحسينية كرست ثقافتها داخل المجمتع الاسلامي خاصة و في كل بقاع الارض عامة واستوحى منها العالم غير الاسلامي ايضا منهج حياة لا يمكن التغافل عنه , قد اتضح مطولا في الخطاب الادبي والثقافي والسياسي عند اكبر رجال الفكر والثقافة في العالم .

     وهكذا تبقى ثورة الحسين عليه السلام  أهم قضية انسانية و ابداعية  كذلك  الى يومنا هذا ,  اذ تجلت النهضة الحسينية في تعليم الانسان قيما عليا اخلاقية ودينية وثقافية وسواها , ومشاغل اخرى تدخل مضمار الابداع وتعمل على تدويمه والحفاظ عليه بالفاعلية ذاتها التي ابتدأ بها المشهد الحسيني في الطف , عندما انتصر المقاتلون لامامهم فعملوا على شحذ هممهم للقتال اما للنصر او للشهادة فكانوا يرتجزون بعض الابيات التي تذكي شعلة شجاعتهم وتمنحهم القدرة على المطاولة امام عدوهم , ومن ثم يستمر هذا النهج في التلبية للقضية الحسينية الى اليوم في دورة ابداعية ذات نكهة ونفحات ايمانية امتزجت بحق الحسين وقوة ثباته على الحق , وفي جزء مهم سيتناول بحثنا لغة النص الشعري المعاصر وكيفية تناول المبدعين لمشاهد الطف انطلاقا من قوة اعتدادهم بالامام الحسين وقضيته , فكأننا لا قبالة نصوص شعرية وحسب وانما لوحات فنية متكاملة خلطت المبدأ بالفن وفلسفة الفكر باللغة الادبية  , ومن كل ما ذكرناه هنا سيبدأ بحثنا واليه ينتهي .

 

   والنص الحسيني الشعري لا يختلف متلقوه ولا نسبة مقروئيته في ما نظن , لأنه نجح دائما في تحويل نثار مشاهد كربلاء الى صور حية تعبر عنها المعاني بكثرة ووفرة فتلمس نبضا عاطفيا دافقا في وجدان المتلقي ويتصل تذوق النص الحسيني الشعري بما ورثه المتلقي من معرفة وارتباط كلي بالامام الحسين عليه السلام , فيسهل عليه تذوق النص وقراءته من غير ملل , بل وفهمه وتفسيره لان الذاكرة الجمعية لها وعي كاف بما تقرأ وان تفاوت اداء المبدعين في التعبير واختيار العبارات الشعرية .

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF