تناولت هذه الدراسة تاريخ مدينة برذعة الواقعة في إقليم اران، والتي اختلفت الروايات التاريخية في أصول تسميتها بهذا الاسم، كما اختلفت في منشأها وبانياها، وقد تميزت بموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي كان محض انظار لكثير من الدول، الذي جعل منها مركزا تجاريا مهما لوقوعها بين نهري الكر والثرثور، كما ان وقوعها على طريق القوافل التجارية المارة من بلاد فارس الى أرمينيا واليونان.
وقد ازدادت أهمية المدينة بعد الفتح الإسلامي، اذ أصبحت قاعدة للجيوش الإسلامية الفاتحة لبلاد أرمينيا وأذربيجان، فأعادوا تحصينا واولوها اهتماماً كبيراً، فأقاموا بها دار امارة وبيت مال واقاموا بها مكيال سمي بالجراحي، حتى أصبحت برذعة ام اران وعين تلك الديار، ثم ما لبثت ان تعرضت مدينة برذعة الى غزو الروس الذين قتلوا جميع أهلها، إضافة الى غزوات الخزر التي لم تنتهي، حتى خربت المدينة وأصبحت عبارة عن قرية .