إن دراسة الشخصيات السياسة وبيان دورها أمر هام للغاية ،ولاسيماً الشخصيات السياسة السورية الفاعلة التي تميزت بالنضال الوطني ضد المستعمر وعرفت بالكفاءة والنشاط والحزم وحسن الادارة ،وممن اضافوا بصمة واضحة لتاريخ سورية السياسي ،إذ كان عبد الرحمن الكيالي في مقدمة تلك الشخصيات الوطنية السورية الهامة التي سعت لإصلاح وتنظيم وتطوير عمل الوزارات التي تولى ادارتها ،وكان من الشخصيات الوطنية المعارضة لسياسة فرنسا الانتدابية في سورية ومن المناضلين الاوائل على اثرها زج به في السجون لمرات عديدة ،لقد نجح الكيالي بإدارة المناصب المتعددة التي تولها لكفاءته الادارية وحنكته السياسية ،وتمكن من تدوين آراءه وافكاره السياسية ومسيرته الجهادية في مؤلفات عديدة بأسلوب واضح ومبسط ذو رونق متميز منفرد موضحاً المراحل التي مر بها تاريخ سورية السياسي ،ووضع حلولاً للمشاكل التي تعاني منها سورية واصبحت مؤلفاته مرجعاً للدارسين والباحثين لأهميتها ودقتها ،إذ كان مدافعاً عن حقوق بلاده مرة وناقداً وناقماً مرة اخرى ،كان معبراً عن معاناة ومظلومية شعبه من تحت قبة المجلس النيابي بوصفه نائباً قديراً وملماً .