أن حكم علاقة السلطة الدينية، المتمثلة بالكهنة، بالسلطة السياسية المتمثلة بالملك ألا وهو التنافس بين السلطتين في أوقات معينة، بعد أن انفصلت الثانية عن الأولى من ناحية الوظائف والمهام التي يتوجب على كل طرف أن يؤديها. ففي الأوقات التي كانت فيها السلطة السياسية على درجة كافية من القوة بحيث تستطيع أن تجعل السلطة الدينية تسير تحت جناحها فقد كانت علاقة الطرفين علاقة حسنة، أما في الأوقات التي تكون فيها السلطة السياسية ضعيفة، فان السلطة الدينية كانت تحاول الاستفادة من هذا الضعف لتجعل من الملك تابعا لها، وإلاّ قامت بإبعاده عن ممارسة السلطة.