لقدْ وهبَ اللهُ الأندلسَ طبيعةً ساحرةً تعلَّقَتْ نفوسُ الأندلسيينَ بها أشدَّ تعلقٍ ، وأستأثرَتْ بحواسِّهِم وأفئدتِهِم، فظهرتْ ألفاظُ الطبيعةِ بمظاهرِها المختلفةِ بكثرةٍ في أغلبِ دواوينِ الشعراءِ الأندلسيينَ ، إنْ لم يكنْ جميعُهم ، منْ هنا جاءتْ الدراسةُ لتتناولَ ألفاظَ الطبيعةِ في شعرِ أحدِ شعرائِها ، وهو ابنُ مُجبِرٍ الملقَّبُ ببحتريّ الأندلس ، وقد قسمتُ البحثَ على مقدمةٍ ومبحثينِ وخاتمةٍ ، عالجَ الأولُ ألفاظَ الطبيعةِ الصامتةِ (الجامدة) ، وعالجَ الثاني ألفاظَ الطبيعةِ الصائتةِ (الناطقة أو الحيّة) ، وختمتُ البحثَ بخاتمةٍ بأهمّ النتائج التي تمخضَ عنها .