عِلْمُ الصَّرفِ دقيقٌ ومُنشعِبٌ، وتجرِبتي في تدريسهِ دفعتنِي إلى الوقوفِ أمامَ بعضِ المحاورِ المُطبَّقةِ أو الَّتي نأمَلُ بتطبيقها في قابِلِ أيَّامِ عَمَلِنا الأكاديميِّ، هذهِ التَّجرِبةُ احتواها بحثي الموسومُ بـ (علمُ الصَّرفِ بَيْنَ أفْسَلَةِ المُتقدِّمِيْنَ وأغْرَقَةِ المُحدثِيْنَ..رُؤيَةٌ جَدِيْدَةٌ فِي تَعْلِيْمِهِ)، مُقدِّمَةً للبحثِ نظريًّا، مُتخذةً من مقولةِ المُتقدِّمِيْنَ بصعُوبةِ هذا العلمِ مُنطلقًا لمحاورِهِ. ومُقسِّمَةً إيَّاه بحسبِ آلياتِ تحديثهِ، لإزالةِ ضبابيَّةِ فَهْمِهِ لدى الطلبةِ الأكاديميينَ، ومحاورُهُ هي: التَّدريسُ الرياضيُّ، أشكالاً وخُطاطاتٍ ومعادلاتٍ، بهدفِ علُوقِ صورةٍ ذهنيَّةٍ لدى الطلبةِ من صورةٍ معرفيَّةٍ تنفعُهُم في أثناءِ الأداءِ الامتحانيِّ أو في مُستقبلِهِم العمليِّ استرجاعًا معلوماتيًّا أو قياسًا على مَخزُونِهِم المعرفِيِّ. واعتمادُ المنهجِ الصَّوتيِّ في أثناءِ شرحِ القواعِدِ الصَّرفيَّةِ، وعدمُ الفصلِ بينهُما، ما يُؤدِّي إلى تكرارِ المعلوماتِ وثبوتِها في ذاكِرةِ المُتعلِّمِ. وإيضاحُ المُؤشِّراتِ الدَّلاليَّةِ للأبنيةِ الصَّرفيَّةِ؛ لمعرِفةِ استعمالاتِها السِّياقيَّةِ، ما يجعلُ المُتعلِّمَ يألَفُها ويُوظِّفُها بنحوٍ صحيحٍ في مَساقاتِهِ العمليَّةِ لاحِقًا، فضلاً عن إخراجِ هذا العلمِ من الجمودِ والتَّجرُّدِ إلى الحركيَّةِ والاستشعارِ الذِّهنيِّ، إثارةً لرغبةٍ في تعلُّمِهِ، وهو أمرٌ يعتمدُ ولا شكَّ على المدى الزَّمنيِّ الممنوحِ للمادةِ. وآلياتُ اختبارِ المستوى التَّحصيليِّ العلميِّ للطلبةِ، والقائمةُ على الاختبارِ التَّحريريِّ، فضلاً عن التَّدرُّجِ من الأمثلةِ المُستعملةِ إلى النُّصوصِ العاليةِ قُرآنًا وشعرًا عربيًّا ونثرًا أدبيًّا، منتهيةً بأهميَّةِ عرضِ هذهِ المُحصِّلاتِ المعلوماتِيَّةِ تقنيًّا، وهو أمرٌ نفتقرُ إليهِ أكاديميًّا؛ لإشعارِ الطلبةِ بإمكانيَّةِ خدمةِ التَّطوُّر العلميِّ الحاسوبيِّ هذا العلْمَ