اتخذت الدراسات النقدية الحديثة أطراً جديدة ، حاولت جاهدة أن تنتزع من النص لباس وقوالب الأطر القديمة التي كانت بها تتم إنتاجية النص، بصرف النظر عن الطريقة أو الأدوات التي يتعامل بها المتلقي مع النص. فكانت الدراسات اللسانية بمختلف توجهاتها؛ وتوسع قراءاتها وتعدد مشاربها ، جعلت من شبكة من العلاقات وأنسجة رابطة له، مستفيدة من انساق بنائه، على وفق قراءات شمولية ومستوعبة لكل بنية فيه، من خلال الحفر في اركولوجية النص ؛ بوصفه طبقات متعددة تحمل بنى ثقافية مضمرة تتحكم بالنص، لاسيما الاجتماعية والثقافية والظروف البيئية المطمورة في النص ، بوصفها بنى ثقافية غير ظاهرة ، ومن هذه البنى سسيولوجية اللون في الخطاب القرآني لأنه حمل دلالة نسقية مشحونة بحمولة مؤثرة في المجتمع العربي ، اكتنزت فيها ثقافته وسلوكياته وعاكسة لطبيعة تعامله ، فجاءت هذه الدراسة لتحفر في نصيات المدونة القرآنية في توظيفها للألوان أيقونة اجتماعية لفظية مختزلة ألفاظا كثيرة بصور معبرة قوامها الصورة اللونية في تفسير الظواهر الاجتماعية بأيقونتها لونية .