تتسم اللغة العربية بكل ما فيها من حيوية بالإبداعية في دلالاتها التي تنقلنا إلى عالم الشاعر الدلالي، ولا بدّ من أن يكون للحذف دلالاته في ضبط النغم الشّعريّ على إيقاع المعنى الذي يريد الشاعر إيصاله، فللحذف دوره في الحفاظ على تماسك النصّ الإبداعي ودوره في التعبير عما يدور في قلب الشاعر من خلجات ومعانٍ، وإذْ يعطي أسلوب الحذف مساهمة واسعة للشاعرية أن تأخذ ما تريد من ألوان التعبير بأقل عدد من الكلمات.
ويعدّ سراقة البارقي واحدًا من الشعراء الذين كان شعرهم غنياً بالأساليب اللغوية والتصويرية، وواحدًا من الشعراء الذين تركوا بصمتهم في الشعر القديم ولذلك فقد اختار البحث تطبيق الدراسة على شعره للوقوف على مواضع أسلوب الحذف لديه وضرورتهما في الدراسة النّصيّة وتشكيل المعنى.