ان الكتابة عن تاريخ الكرد من خلال الاعمدة والشخصيات الكردية التي لها نصيب كبير في تاريخ العراق الحديث والمعاصر ،لاتزال تتطلب الكثير من البحث والتنقيب والخروج عن المألوف في الكتابة التاريخية وخاصة المؤرخين العراقيين الذين قد يكون لديهم كتب عن الحركة الكردية في ضل غياب مدرسة عراقية مستقلة تهتم بالكتابة عن بعض جوانب التاريخ التي قد لا تتوافق مع المؤسسات الحاكمة ،خاصة منذ تشكيل الدولة العراقية في 23 آب 1921 ان اختيار شخصية الشيخ محمود الحفيد له دلالات ،رغم كثرة الكتابات التي تناولت شخصية الحفيد الا انه يحتاج الى تسليط الضوء والاشارة الى دوره في الحركة الكردية من خلال استمراره ،قبل كل شي ،في كونه شخصية الحفيد شخصية موحدة للاكراد ونضالهم من اجل اقامة دولة كردية بعد انهيار الامبراطورية العثمانية عام 1918، ويرى بعض الباحثين ان الحفيد ثار ضد الدولة العثمانية وهو ما كان يحترمه، وجاء هذا الاحترام من منطلق ديني اسلامي ،وليس دعماً للاجنبي ضد المسلم، ومشاركته مع المقاومين الاكراد في الشعيبة خير دليل.