كان الاعلام الديني الإسلامي لسان الدعوة المعبر عنها ، ويعزز هذا مفهوم انتشار الأخبار والمعلومات داخل المجتمع الإسلامي بشكل سريع متماشياً مع الطابع العلمي للإسلام . وضرورة البحث عن المعرفة المتمثلة في قول الله تعالى (أقرأ) حية متجددة في نفوس الأفراد ، مما يشير إلى الطابع الإعلامي البنّاء للدين الإسلامي.
وفي دراستنا سنوضح الإعلام الإسلامي في أرجوزة نظم السلوك في الانبياء والخلفاء والملوك) للشاعر عبد العزيز الملزوزي ؛ شاعر الدولة المرينية البربرية ، التي تحمل رسائل اعلامية إسلامية متنوعة ؛ بدأت صلة الإعلام بالإسلام مع بدايات الدعوة الإسلامية.
شهد المغرب العربي في القرن السابع الهجري /الثالث عشر الميلادي ازدهاراً كبيراً في الحركة الأدبية ، فضلاً عن تشجيع سلاطين المغرب وأمرائهم للأدباء والشعراء في دولتهم ، ففي المغرب الاقصى ازدهر الأدب بوصفه مظهراً من مظاهر الحركة الفكرية والثقافية في البلاد ، وبالغ سلاطين بني مرين في رعاية الشعراء والأدباء ، إذ بلغوا مكانة مرموقة في الدولة حتى شغلوا وظائف مهمة ، كوظيفة الحسبة التي شغلها الملزوزي صاحب الأرجوزة .
تعد أرجوزة نظم السلوك وثيقة تاريخية أدبية إعلامية إسلامية مهمة ؛ لأنها تناولت المفاهيم الدينية والإسلامية من خلال الاستشهاد بآيات من القرآن الكريم وذكره لقصص الأنبياء والاقتداء بالشخصيات الدينية التي توثق وتنشر الإسلام ومعتقداته وقيمه التي جاء فيها .
وتهدف الدراسة إلى الكشف عن الملامح الإعلامية الإسلامية وإبراز القيم الجمالية والدينية والاخلاقية لهذه الأرجوزة وبيان طبيعتها.