لا شك أنّ وجود القيم المعنوية في المجتمع سيؤدي إلى نموه وكماله وغياب هذه القيم واستبدالها بالسمات السلبية سيعارض الحركة الإصلاحية للأنبياء ویقود المجتمعات البشرية نحو التدهور والانحدار. وهذه القيم تساهم في النمو الروحي للإنسان ,ولها أثر مميز في السلام والرضا على المستوى الشخصي، كما ستؤثر في علاقة الإنسان بالآخرین. وإذا تم تجاهل القيم الروحية، فلن يضيع الأمن المادي فحسب، بل يفقد الإنسان أيضا إمكانية السلوك الروحي ويتعرض الكمال البشري للخطر. فالقيم الروحية تؤدي إلى نمو الإنسان وازدهاره في جميع الأبعاد الشخصية، والاجتماعية، والمادية، والمعنوية، والجسدية، والروحية، والفكرية، والعاطفية وربط مجتمعةً. و إن من الشعر لحکمة و قیم معنویة؛ ویعد الشریف الرضي من أساطین الأدب و الشعر الذین عرفوا بالزهد و التقوی. إذ یهدف هذا المقال إلى اعتماد المنهج الوصفی-التحلیلی لفحص الجوانب الروحية في شعر الشريف الرضي كما يتم تحليل معانيها الخفية بالدراسة والتحليل وکشف بعض أفكار هذا الشاعر. والجدير بالذكر أنّ الشريف الرضي قد عكس القيم المعنوية في شعره بصورة مميزة حیث کانت تنبثق من صمیم حیاته. والتعبير عن هذه التعاليم يدل على أنّ الشاعر قد تمسك بهذه القيم عمليأ ودعا الجميع إليها من أعماق قلبه. ويظهر هذا البحث أنّ الشاعر قد رسم في شعره قيّما مثل: الابتعاد عن التعلقات الدنيوية، والابتعاد عن الشهوات، والتوكل على الله، والصبر على المشقة ، وتيسير الحياة ، والإيمان بأصول الدين ، والإيمان بشفاعة الأئمة وخلاصهم والتفكير بالموت في شعره. و أن الشاعر إتجه الی نزعة تأملیة تحث القارئ علی التفکیر والإنصهار فی هذه القیم.و تعكس هذه المقالة تأثّر الرضي بحكم القرآن و امير المؤمنين علي (ع) خاصة فی زوال الدنيا وخلود الآخرة.