إن المعادلة الدلالية التي تجمع بين بابي النحو والإحصاء تفرض علينا إيجاد البعد الدلالي الذي تكشف عنه السياقات القرآنية من جهة ، ويؤكده التفسير الموضوعي لآيات الوصايا من جهة أخرى . تهدف الدراسة إلى تبيين أهمية الوصايا من الجانبين النحوي والإحصائي ، إذ رصد البحث الأسماء الواردة في آيات الوصايا متكئاً على احصائها مع توزيعها وفق أبوابها النحوية من حيث الرفع ، والنصب ، و الجر . إن هذا النوع من البحث أقرب ما يكون إلى الترجمة الإحصائية والتي لا تُقيد الدارس فيها بجمع الأسماء فقط ، بل يعمد إلى بيان المعنى الذي يتجلى في القيمة الإحصائية للأسماء في وصايا سورة الأنعام. جاءت هذه الدراسة على ثلاثة محاور، تناولت في الأول منها: الأسماء المرفوعة ، وفي الثاني: الأسماء المنصوبة ، أما الثالث : فكان في الأسماء المجرورة . و أكَّدَ البحث دلالة العموم الَّتي اشتملت عليها الوصايا بكونها وصايا عامَّة، وذلك ما كشفه تعلّق الألفاظ بصيغة الجمع، فإذا أراد النصّ الخصوص نقل الألفاظ لتكون بصيغة الإفراد.