إن مسألة اختلاف الأحاديث من المسائل المهمة على مر العصور وإلى يومنا هذا إذ يحاول بعض المغرضين والملاحدة وأعداء الدين النيل من الحديث الشريف عن طريق تهم وادعاءات باطلة، منها قولهم باختلاف الاحاديث فيما بينها . وقد تنبه العلماء لذلك, وجاءت هذه الدراسة لغرض الوقوف على المشترك والمختلف في مسألة اختلاف الاحاديث وطرق دفع ذلك الاختلاف بين عالمين جليلين هما الشافعي والطوسي وقد قسمت على النحو الآتي على تمهيد وثلاثة مطالب . ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة أنهما يشتركان في عدد من المسائل ويختلفان في أخرى، فمن المشتركات بينهما تصنيف كتابهما على أساس أبواب الفقه , ويتمايزان في عدة مسائل أبرزها أنّ طرق رفع الاختلاف عند الشافعي في كتابه ثلاثة: أولها الجمع، ثم النسخ، ثم الترجيح , أما الطوسي فطرق رفع الاختلاف بين الاحاديث عنه كذلك ثلاث طرق، لكن على النحو الآتي: أولها الترجيح ثم الجمع ثم التخيير .