تتناول هذه الدراسة اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق من خلال منظور التحليل النقدي للخطاب، بهدف الكشف عن ديناميكيات السلطة والبُنى الإيديولوجية الكامنة في الخطاب المصاغ ضمن بنود الإتفاقية. وتهدف إلى تحديد الوسائل النصية التي تُسهم في تشكيل علاقات الهيمنة وتوجيه الخطاب الدبلوماسي. وقد تبنت الدراسة نموذج فيركلاف (٢٠١٥) في التحليل النقدي للخطاب،مستندة الى منهج بحثي نوعي-كمي لتحليل الموارد الغرافولوجية، والمعجمية الدلالية، والتركيبية، والبراغماتية. كشفت النتائج أن بنى العبور والتراكيب الحدّية وأفعال الكلام تُسهم في تعزيز هيمنة الولايات المتحدة، إذ يتم تأطير العراق بصفته رفًا متلقيًا لا شريكًا نديًا. كما أن الاستخدام الاستراتيجي للتلطيفات، والاستعارات، والتكرار المعجمي يُخفي اختلال توازن السلطة، بينما يروّج لخطاب يُوهم بالتعاون. وعلى الرغم من الحياد الظاهري للإتفاقية، إلا أن الخطاب يتضمّن علاقات سلطوية غير متكافئة تُعيد تشكيل البُنى لسياسية والإقتصادية والأمنية للعراق. وتختتم الدراسة بمجموعة من النتائج والدلالات البحثية.