يهدف هذا البحث إلى تقديم دراسة تحليلية لنظرية "جريمة الابتزاز الإلكتروني"، مع التركيز على آثارها النفسية والاجتماعية، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة لمكافحتها. حيث يتناول البحث مفهوم الجريمة الإلكترونية والابتزاز الإلكتروني، مع استعراض نشأتهما وتطورهما، مدعوماً بتحليل علمي شامل. كما يتناول البحث أهم الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة عليه، كفقدان الثقة المجتمعية، والتفكك الأسري وزيادة معدلات البطالة والعنف، إلى جانب الآثار النفسية كالاكتئاب والقلق، والعزلة الاجتماعية لدى الضحايا، حيث يشهد العصر تنامياً لافتاً في أنماط الجريمة، إذ تصدرت جريمة الابتزاز الإلكتروني قائمة أخطر الجرائم التي تهدد الأفراد والمجتمعات.
كما اعتمدت الدراسة على المنهج النظري التحليلي، من خلال مراجعة الدراسات السابقة في السياق المحلي والخليجي والعربي، للكشف عن الفجوات البحثية المتمثلة في محدودية الدراسات التي تجمع بين الأبعاد الأمنية والقانونية والاجتماعية لجرائم الابتزاز الإلكتروني. وتناول البحث جهود المؤسسات الأمنية والشرطية في دولة الإمارات، مسلطاً الضوء على المبادرات التوعوية وبرامج الحماية الرقمية الهادفة إلى الحد من هذه الجريمة، مع عرض التحديات التقنية التي تواجهها في ظل التطور المستمر لأساليب الابتزاز الإلكتروني. وخلصت الدراسة إلى ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والمجتمعية، وتحديث التشريعات، وتكثيف الوعي السيبراني، مع توفير الدعم النفسي للضحايا، بالإضافة إلى تدريب الأسر على كيفية تحقيق الأمن السيبراني.