تتناول الدراسة الحالية قراءة اجتماعية بيئية لرواية الكاتبة مارغريت اتوود )أوريكس وكريك ((2003) وفقاً لنظرية موري بوكتشين الاجتماعية البيئية. ويستعرض التحليل الادبي لهذه الرواية قضاياً مهمة تتعلق بالانجاز الادبي للكاتبة يتمثل الاول بقدرتها على خلق ديستوبيا سردية يجد فيها بطل القصة سنومان نفسه حبيساً في عالم ما بعد الخراب ،تحكمه الهندسة الوراثية وتؤثر فيه الرأسمالية على مفاصل الحياة كافة،وثانيهماً ينعكس في تصوير الكاتبة، من خلال نظرية بوكتشين الاجتماعية البيئية،السبب الكامن وراء ذلك الخراب الاجتماعي البيئي الذي حل في مثل هكذا عالمِ ملوثً يساء فيه الى الحيوان والانسان على حد سواء و تستعبد المراءة فيه وتضطهد ، صوراً مستقبلية قاتمة لمجتمع يقع فريسة للتكنلوجيا الحيوية الفوضوية والجشع الاقتصادي اللامتناهي ،صورة لخراب بيئي تنقرض فيه الانواع ، ويتغير فيه المناخ، وتتناقص فيه الموارد،وتتفشى فيه الامراض، وتفشل الهندسة الوراثية في تحقيق اهدافها السامية في خدمة الانسان والطبيعة.