تطورت الخدمات المقدمة لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة والمتمثلة في رفع رفاهية المعيشة وتقديم كافة الخدمات على أعلى جودة، عطفا على إحدى أهم مقومات العيش الكريم وهي المساكن التي تمنح للمواطنين على مدى أكثر من نصف قرن بما يخدم ويحافظ على استقرارهم ورفاهيتهم، وقد اهتم بجوانب معيشية تلائم احتياجات السُكان كتوفير المساكن والأراضي الملائمة، وما يتعلق بها من خدمات عامة ومرافق خدمية، ومنشآت تجارية، ومن هذا المنطلق يتناول البحث تطور وارتقاء القطاع الإسكاني في الشارقة وما شهدته من تحول نوعية المباني، جاهدة أن توفق الانسجام بين النهضة العمرانية والجمالية، والحفاظ على التراث الثقافي والنسيج العمراني وهوية الدولة في ذات الوقت. يتتبع البحث مراحل نمو واختلاف العُمران قبل وبعد الاتحاد كما ينظر في الأسباب التي لعبت دوراً في اختيار أنواع التصاميم السكنية من حيث توافقها مع جغرافية المنطقة، وكذلك المواد المُستخدمة إذ يعكس ذلك موارد الدولة واقتصادها قبل قيام الاتحاد وبعده. هذا ويُركز البحث على إمارة الشارقة كنموذج تمكن من مواكبة دعم القطاع الإسكاني مع الحفاظ على الطابع التراثي.