يتناول هذا البحث أثرالانسجام الصوتي في ظاهرة الإعلال ودراسة هذه الظاهرة صوتيا في شعر الدكتور عبد الأمير الورد، وهي ظاهرة أخذت حيزاً واسعا من اهتمام علماء الصرف قديماً وحديثاً، مع عرض أنواع الإعلال الثلاث وهي الإعلال بالقلب والإعلال بالنقل والإعلال بالحذف، وما تتعرض له أصوات العلة (الألف والواو والياء)، مع الهمزة، من تغيرات صوتية بحلول بعضها محل بعض، إذ استشهدت الباحثة بأبيات تحوي ألفاظا قد اعتلت أصواتها للسعي إلى تحقيق الانسجام الصوتي. مع إعطاء تعليلات لكل نوع من الإعلال في ضوء معطيات الدرس الصوتي الحديث واضعين في الاعتبار دراسة الكلمة انطلاقاً من النطق لا الرسم. ذكرت في هذا البحث ما أُعلَّ من الألفاظ في أشعار الدكتور عبد الأمير الورد وأهميته في خلق الانسجام الصوتي بين الكلمات في البيت الشعري، إذ وصفت ظاهرة الإعلال من خلال الاعتماد على النصوص الشعرية التي وردت فيها هذه الظاهرة، والكشف عن أسبابها وأهميتها في تحقيق خفة النطق؛ ولكي يتسنى لي توضيح أثر الانسجام الصوتي قمت باختيار ألفاظا كثيرة يجتمع فيها توضيح مفصَّل لأنواع الإعلال وتسميات العلماء لها، مع ذكر صفات بعض الأصوات وخصائصها لما لها من تأثيرعلى الكلمات التي أعلّت بعض أحرفها، وإلى جانب فائدة الإعلال في خفة النطق لتحقيق الانسجام الصوتي فإن له فائدة واضحة في إرجاع الكلمة لأصلها عند الكشف عليها في المعجم العربي.