يتناول البحث مظاهر من ثنائيّة الأصل والفرع التي تشكّل واحدة من الثنائيّات الكبرى في الدّرس اللغويّ عند العرب، وقد استعملها اللغويّون في توجيه مسائل لغويّة في النحو والصّرف، ومنها مسائل تتّصل ببنية الكلمة في الصّرف العربيّ، واقتصرت دراستنا هذه على باب الإعلال، وتتجلّى أهمّيّة البحث في بيان أثر هذه الثنائيّة في تفسير التغييرات التي طرأت على بنية الكلمة في باب الإعلال الصّرفيّ، التي أسهمت في تطوّر بنية الكلمة العربيّة، زيادة على أهميّته في كشف أبعاد هذه الثنائيّة في نظريّة الصّرف العربيّ.
ويهدف البحث إلى دراسة مظاهر من ثنائيّة الأصل والفرع في الدّرس الصّرفيّ في اللغة العربية من خلال باب الإعلال، وبيان ماهيتها وأبعادها في نظرية الصّرف العربيّ، وإبراز دورها في تفسير التغييرات الطارئة على بنية الكلمة المعتلّة وتطوّرها. واتّبعنا في البحث المنهج الوصفيّ من خلال رصد هذه الثنائيّة في باب الاعلال في الصّرف العربيّ، وتصنيف مسائلها، وتحليلها؛ لكشف العلاقة التي تحكم هذه الثنائيّة اللغويّة في توجيه البنى الصّرفيّة وتفسير تطوّرها.
جاءت الدراسة في مبحثين؛ المبحث الأول خصصناه لمفهوم الأصل والفرع في الدّرس اللغويّ، والثاني لمظاهر ثنائيّة الأصل والفرع في تفسير بنية الكلمة في باب الإعلال في اللغة العربيّة. وقد أظهرت نتائج البحث أنّ هذه الثنائيّة كانت علّة في توجيه البنى الصّرفيّة في مسائل من الإعلال.