هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر عمليات التحديث والتنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة على الأسر، وكيفية استفادة الأسرة الإماراتية من التحديث والتنمية في تعزيز قدرتها على التكيف مع متطلبات العصر، وتحسين جودة الحياة، وتوسيع الخيارات الصحية والتعليمية، مما أسهم في بناء مجتمع متنوع ومتقدم يتفاعل بمرونة مع التحديات العالمية. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال الاطلاع على البيانات المتوافرة وتحليلها للوصول إلى استنتاجات وفهم أعمق للموضوع قيد الدراسة. وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أهمها: ساهمت التنمية في الإمارات في رفع مستوى معيشة الأسر وتعزيز استقرارها الاقتصادي وقدرتها على التكيف مع متطلبات العصر، وتحسين جودة الحياة الأسرية وتوسيع الخيارات الصحية والتعليمية. كما توصلت الدراسة إلى أن انخراط المرأة في سوق العمل ساهم في تغيير الأدوار التقليدية داخل الأسرة، مما أثار تحديات جديدة تتطلب تعزيز الخدمات الاجتماعية، خاصة في مجال رعاية الأطفال. وأوصت الدراسة بضرورة تشجيع سياسات العمل المرنة، مثل العمل عن بعد، لدعم التوازن بين العمل والحياة الأسرية. بالإضافة إلى ذلك، يجب مواصلة الاستثمار في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا لتعزيز الاستدامة الاقتصادية ودعم التنمية الأسرية. كما يستحسن إعداد برامج توعية ثقافية واجتماعية لتعزيز القيم الاجتماعية وتقوية الروابط الأسرية.