تناولت الدراسة موضوع "إدارة الحفاظ على التراث الثقافي من منظور سياحي" مع دراسة حالة قصر الحصن في إمارة الشارقة، وهدفت إلى تحليل أهمية الحفاظ على المواقع التراثية وإبراز علاقتها بالسياحة الثقافية. تمحورت الدراسة حول كيفية الحفاظ على الهوية الثقافية لموقع قصر الحصن، والذي يعد معلمًا تاريخيًا بارزًا في الشارقة، مع إبراز دوره كموقع جذب سياحي يعكس التراث الإماراتي.
اعتمدت الدراسة على منهج وصفي تحليلي لجمع البيانات، حيث شملت أدواتها استبيانات وزعت على 150 زائرًا من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، إضافة إلى مقابلات شبه هيكلية مع عدد من المختصين والمسؤولين عن إدارة القصر. تضمنت الدراسة تحليلًا كميًا ونوعيًا لتقييم تجربة الزوار وفاعلية وسائل العرض المستخدمة في القصر.
أظهرت النتائج أن قصر الحصن يلعب دورًا محوريًا في تعزيز الوعي الثقافي والتاريخي، حيث أشاد الزوار بتجربة الزيارة التي دمجت بين الوسائل التقليدية والتقنيات التفاعلية الحديثة مثل الواقع الافتراضي، مما ساهم في تقديم تجربة تعليمية ممتعة. كما أكدت الدراسة أن عمليات الترميم التي خضع لها القصر منذ عام 1995 وحتى 2015 حافظت على طابعه المعماري الأصلي مع تحسين بنيته وتوفير وسائل راحة حديثة.
خلصت الدراسة إلى أن قصر الحصن يمثل نموذجًا ناجحًا لإدارة التراث الثقافي بشكل يعزز من جاذبيته السياحية، وأوصت بتعزيز استخدام التقنيات التفاعلية وتوسيع برامج التوعية الثقافية لضمان استدامة الدور السياحي والتعليمي للموقع.