تحظى رواية "فرانكن شتاين في بغداد" للكاتب العراقي أحمد سعداوي باهتمام عالمي بوصفها أعادة صياغة جديدة لرواية ماري شيلي الإنكليزية. يجذب العمل الباحثين والنقاد الذين أشاروا إلى الأجواء الغريبة والمخيفة، والعنف، والحرب الطاغية على العمل. ومع ذلك، تختبئ خلف الحكايات المأساوية وعمليات القتل الدموية مواضيع ورموز حيوية وذات صلة. من بين هذه المواضيع يظهر العراق الديستوبي: اي العبثي والفوضوي والفاقد للمعنى حيث يحاكي الأفراد ذوي الخلفيات والمواقف المتباينة حياة قبيحة وغامضة وشريرة. وبذلك تعكس الشخصيات وسلوكياتها وأفعالها تدهور الإدراك والفهم الانساني — صورة متدهورة لكل من الأرض والشعب حيث تنهار جميع الأداءات. يجادل هذا البحث بأن سعداوي ينشر هذه الدلالات من اجل تصوير عوالم الاستشراق الجديد وحوادثه البائسة. يساير ويصطف الروائي إلى حد كبير مع المستشرقين الجدد الذين يقدمون الشرق في نفس المنظور والرؤية. أن المعاني الأدبية والجمالية والفكرية التي يضمنها الروائي ليست وصفًا، بل تعريفًا وتقديما للأرض وشعبها. يستقصي البحث في هذا الاتجاه الاستشراقي الجديد من خلال تبني بعض التصورات حول هذا المصطلح التي وضحها علي بهداد وجولييت أ. ويليامز ويضيف فهم أعمق وجديد. بعد تقديم الروائي ومناقشة الجوانب والخصائص المميزة الاستشراق الجديد، يحلل قسمان اخران محتويات الرواية. في قسم "المؤسسات الديستوبية"، أتتبع كيف يجعل أحمد سعداوي المؤسسات العامة والاجتماعية غير معنية بمطالب واحتياجات الناس. في القسم الثالث أقوم بتحليل سلوك الأفراد وما يقومون به تحت عنوان "الانحطاط الإنساني."