هدفت الدراسة إلى التعرف على تصورات المدمنين حول المخدرات والأضرار الناجمة عنها، والعلاقة ذات الدلالة الاحصائية بين هذه التصورات ومتغيرات (النوع، العمر، الحالة الاجتماعية، مكان الإقامة، المستوى التعليمي، والحالة المهنية). ولتحقيق هذا المسعى، تم استخدام منهج المسح الاجتماعي بالعينة، باستخدام أداة الاستبيان التي وزعت على عينة طوعية من مرضى الادمان المنتسبين لمركز إرادة للعلاج والتأهيل بإمارة دبي من، وبلغ عدد المستجيبين 93 مراجعا.
خلصت الدراسة إلى أن تصورات المدمنين حول المخدرات والأضرار الناجمة عنها كانت إيجابيَّة ، إلا أن هذه التصورات جاءت متبايِنةً بحسب كل جانب تطرقت له (الصحي، النفسي، والاجتماعي)، حيث اتضح أن تصورات المدمنين حول أضرار المخدرات وأخطارها الاجتماعية إيجابيَّة بالدرجة الأولى، تلتها تصورات المدمنين حول أضرار المخدرات وأخطارها الصحية، ثم تصورات المدمنين حول أضرار المخدرات وأخطارها النفسية، كما وجدت الدراسة أن متغير الجانب النفسي ومتغير الجانب الاجتماعي كان لهم تأثيرا على المدمن، على الرغم من أن البيئة المحيطة به تسهم في ارتفاع مستوى الوعي لديه حول الأضرار التي تسببها المخدرات، إلا أن قدراته النفسية ضعيفة، وتأثير العوامل النفسية كالقلق والاكتئاب والأفكار الانتحارية تجعله غير قادر على التغلب على الإدمان، لذا توصي هذه الدراسة بتعزيز التعاون المشترك بين مراكز العلاج والتأهيل من الإدمان لإنشاء برنامج متكامل يجمع بين العلاج الطبي والدعم النفسي والاجتماعي ، بحيث تتضمن هذه البرامج خططا لتعزيز التصورات (الصحية والنفسية والاجتماعية) وتدعيم المهارات الحياتية والوظيفية للمدمنين.