إن استعمالات الأراضي الدينية في مدينة الكاظمية المقدسة هي استجابة لأحد الأنشطة البشرية المهمة التي تزامنت مع الحاجة إليها لأداء الوظيفة الدينية. والتي اكتسبت هذا الأهمية من تأثير جملة من العوامل التي أسهمت في إعطاء المدينة أهميتها في استعمالات الأرض الدينية ومنها وجود مراقد الأئمة (موسى الكاظم ومحمد الجواد عليهما السلام)،التي تقع في مركز المدينة، حيث تتوزع حولها مختلف الفعاليات ويشكل هذا المرقد محور المدينة والدافع الرئيسي لتوزيع الوظائف والأنشطة فيها، كما يعد سبباً رئيسياً لقيام المدينة ونشأتها, حيث توصل البحث بأن مدن العتبات المقدسة تتميز بوجود مركز ثابت يتمثل في المرقد، الذي حافظ على دوره الديني الأساسي عبر الزمن ، مما أدى إلى ظهور أنشطة متنوعة، مثل الفعاليات الدينية، السكنية، خدمات الزوار، والأنشطة التجارية وغيرها وهذا يتطلب يجب توفير خدمات البنى التحتية و معالجتها بأساليب حديثة مع مراعاة التدرج في استعمالات الارض بدا من الاستعمالات الديني ومن ثم الاستعمالات الاخرى حول المرقد.