تهدف الدراسة إلى معرفة تأثير عملية المياه الجارية على حجم الرسوبيات لأحواض (البنت، اليرع ، الغريز) ومن خلال دراسة واقع منطقة الدراسة تبين إن هذه الرسوبيات تعود إلى الزمن الثلاثي وترسبات الزمن الرابع لكون المنطقة جزء من الحافة الشرقية للسهل الرسوبي والعائد للرصيف غير المستقر ومصدرها الأودية المنحدرة من الجهة الشرقية للحدود العراقية الأيرانية والتي تكونت بفعل الأمطار الغزيرة على شكل سيول تجرف الرمال والحصى والطين والغرين، إذ تسهم العواصف المطرية بجزء كبير من عملية الحت والأرساب، أذ إن هطول الأمطار بشكل زخات كثيفة وقطرات ماء كبيرة تعمل على تفتييت جزيئات التربة وتشكل الرواسب مما يسهل حملها عن طريق الجريان المائي في الأودية وتظهر بشكل واضح على المنحدرات إذ تنتقل الرواسب إلى الأراضي المنخفظة بفعل الجاذبية الأرضية ولتقدير تعرية التربة ونواتج الارسابات تم الأستناد إلى نموذج جافريلوفيك للتعرية (EPM) وقام بتصميمه خلال سنوات الخمسينيات إذ يتميز هذا الأنموذج بكونه يقدر أنواع مختلفة من التعرية مما جعله نموذج مناسب للتطبيق في بلدان مختلفة من أوربا الشرقية وايطاليا واليونان وسويسرا وإيران - وهي بلدان جبلية شديدة التضرس - وخاصة بعد ما اختبرت مصداقية نتائجه في عدد من الدراسات وقورنت بنتائج القياسات الميدانية وتبين وتوافر توافق كبير بين نتائج النموذج مع نتائج القياسات الميدانية ويعتمد في تطبيقه على مؤشرات عدة (الانحدار وحالة الغطاء النباتي والتربة أو التكوينات السطحية والهطولات المطرية وكذلك الحرارة) وينفرد هذا النموذج عن غيره بإدراج عامل الحرارة كمؤشر إضافي لتقييم التعرية المائية فضلاً عن معلومات حقلية تؤخذ من الدراسة الميدانية.